أحمد بن علي القلقشندي

224

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والجركس والروم والروس وغير ذلك من الأجناس المشابهة للترك ، وانقسامها إلى الأمراء المقدّمين والطبلخانات والعشرات ومن في معناهم من العشرينات والخمسات ، وكذلك أجناد الحلقة ومقدّموها ؛ وإقطاعاتها على نحو ما تقدّم في دمشق في المقدار ؛ وربما زاد إقطاع الحلقة بها على إقطاع الحلقة بالديار المصرية بخلاف إقطاعات الأمراء بها فإنها لا تساوي إقطاعات الأمراء بالديار المصرية . وأما وظائفها فعلى أربعة أصناف . الصنف الأول وظائف أرباب السيوف ؛ وهي عدة وظائف ( منها ) نيابة السلطنة - وهي نيابة جليلة في الرتبة الثانية من نيابة دمشق ، ويعبر عنها في ديوان الإنشاء بالأبواب الشريفة بنائب السلطنة الشريفة ، ولا يقال فيه كافل السلطنة كما يقال لنائب دمشق ، ويكتب عن نائبها التواقيع الكريمة بأكثر وظائف حلب وأعمالها ، وكذلك يكتب عنه المربّعات الجيشية بالديار المصرية ، والمناشير الإقطاعية على حكمها كما تقدّم في دمشق ، وكذلك يكتب على كل ما يتعلق بنيابته من المناشير والتواقيع والمراسيم الشريفة بالاعتماد ، ويزيد على نائب دمشق بسرحتين يسرحهما للصيد ، الأولى منها يسرحها في بلاد حلب من جانب الفرات الغربيّ يتصيد فيها الغزلان ، يقيم فيها نحو عشرة أيام ؛ والثانية وهي العظمى يعبر فيها الفرات إلى بر الجزيرة شرقيّ الفرات ، ويتنقّل في نواحيها مما هو داخل في مملكة الديار المصرية وما حولها ، يتصيد فيها الغزلان وغيرها من سائر الوحوش ، ويقيم فيها نحو شهر . ( ومنها ) نيابة القلعة بحلب - وهي نيابة منفردة عن نيابة السلطنة بها ، وليس لنائب السلطنة على القلعة ولا على نائبها حكم كما تقدّم في قلعة دمشق ، وعادة نائبها أن يكون أمير طبلخاناه ، وتوليتها من الأبواب السلطانية بمرسوم شريف ، وفيها من الأجناد البحرية المعدّين لحراستها نحو أربعين نفسا ، مقيمون